كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 25)

فصل:
وقد احتج من قال: إن الثلاث لا بدعة فيها بقصة عويمر، ولم ينكر الشارع عليه، ولو كانت بدعة لبينه وأنكره، وقال: لا يجوز ذلك.
فصل:
ذكر في حديث سهل في الباب بعده: "إن جاءت به أحمر قصيرًا كأنه وحرة" إلى آخره. وذكر فيه أوصافا أُخر بعد. وفي لفظ: "إن جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ"، وهو بالسين والحاء المهملتين، وهو الأسود كلون الغراب، يقال لليل: أسحم، وللسحاب الأسود: أسحم.
ومنها أدعج وهو شديد سواد الحدقة. قال أبو موسى المديني: هو عند العرب السواد في العين وغيرها، وعند العامة سواد الحدقة فقط. والأديعج تصغير أدعج، والدعجاء الليلة الثامنة والعشرون سميت بذلك لشدة سوادها (¬1) والخدلج: العظيم الساقين، وامرأة خدلجة ضخمة الساقين والذراعين، والأحيمر تصغير أحمر، والأحمر: الأبيض لأن العمرة تبدو في البياض، ولا تبدو في السواد، ومنه الحديث "بُعثتُ إلى الأسودِ والأحمرِ" (¬2).
قال أبو موسى المديني: سُئل ثعلب: لم خص الأحمر دون الأبيض، قال: لأن العرب لا تقول رجل أبيض من بياض اللون، إنما الأبيض عندهم الطاهر النقي من العيوب (¬3).
¬__________
(¬1) "المجموع المغيث" 1/ 657 - 658.
(¬2) رواه الإِمام أحمد من حديث ابن عباس 1/ 301، وجابر 3/ 304، وأبي موسى 4/ 416، وأبي ذر 5/ 145، 147، - رضي الله عنهم -.
(¬3) "المجموع المغيث" 1/ 496.

الصفحة 455