كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 25)

وقول عاصم: (ما ابتليت بهذا إلا لقولي). قال الداودي: لأنه (قال) (¬1) لو وجدت لفعلت أو عيَّر فابتلي ذكر أن ابن سيرين عير رجلاً بفلس ثم ندم، وانتظر العقوبة أربعين سنة ثم نزل به.
¬__________
= ما رواه مؤمل بن إيهاب في "جزئه" ص 99 (27)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" 22 (102)، وابن حبان في "المجروحين" 3/ 157، والقضاعي في "مسند الشهاب" 1/ 263 - 264 (426)، والبيهقي في "الكبرى" 10/ 210، و"الشعب" 7/ 108 - 109 (9664)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 438 من طريق رواد عن أبي سعد، عن أنس مرفوعًا: "من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له".
قال مؤمل: فلما اختلط رواد رفع هذا الحديث ودلسوا عليه. اهـ.
وقال البيهقي في "الكبرى": ليس بالقوي، وفي "الشعب": إسناده ضعيف. اهـ.
وقال الألباني في "الضعيفة" (585): ضعيف جدًا. اهـ.
ورواه أيضًا ابن عدي في "الكامل" 2/ 65 (203)، والخطيب في "تاريخه" 4/ 171، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 295 - 296 (1301) من طريق الربيع بن بدر عن أبان، عن أنس به.
قال ابن الجوزي: حديث باطل، فيه متروكان: الربيع وأبان. اهـ.
ومنها ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الصمت" ص 142 عن إبراهيم النخعي أنه قال: ثلاث كانوا لا يعدونهن من الغيبة: الإِمام الجائر، والمبتدع، والفاسق المجاهر بفسقه.
وما رواه أيضًا ص 146 عن الحسن: ثلاثة لا تحرم عليك أعراضهم: المجاهر بالفسق، والإمام الجائر، والمبتدع.
وروي أيضًا ص 146 عن الحسن: إذا ظهر فجوره فلا غيبة له. وأيضًا ص142 عن زيد بن أسلم: إنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي.
(¬1) من (غ).

الصفحة 478