كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 25)

37 - باب إِذَا طَلَّقَهَا ثَلاَثًا, ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا غَيْرَهُ فَلَمْ يَمَسَّهَا
5317 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, حَدَّثَنَا يَحْيَى, حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي, عَنْ عَائِشَةَ, عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا عَبْدَةُ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ طَلَّقَهَا, فَتَزَوَّجَتْ آخَرَ, فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ لاَ يَأْتِيهَا، وَإِنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ مِثْلُ هُدْبَةٍ فَقَالَ: «لاَ, حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ». [انظر: 2639 - مسلم: 1433 - فتح 9/ 464].

ذكر فيه حديث عائشة - رضي الله عنها -: أَنَّ رِفَاعَةَ القُرَظِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَتْ آخَرَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا، وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةٍ، فَقَالَ: "لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ".
وقد سلف في باب: من أجاز طلاق الثلاث (¬1) واضحًا وغيره.
وفيه: أن المطلقة ثلاثًا لا تحل لزوجها إلا بطلاق زوج وطئها كما سلف، وعلى هذا جماعة العلماء إلا سعيد بن المسيب كما سلف (¬2)، ولا نعلم من وافقه عليه إلا من (لا) (¬3) يعتد به، والسنة مستقضى بها عما سواها، ولعله لم يبلغه الحديث. والعسيلة كناية عن اللذة.
واختلف في صفة الوطء الذي يحل المطلقة ثلاثًا، فقال مالك: لا يحلها إلا الوطء المباح؛ فإن وقع الوطء في صوم أو اعتكاف
¬__________
(¬1) سلف برقم (5260).
(¬2) انظر: "الإجماع" لابن المنذر ص 155.
(¬3) من (غ).

الصفحة 489