كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 25)

وفي حديث عقبه: "ألا أدلكم على التيس المستعار هو المحل" (¬1) ولا فائدة في اللعنة إلا إفساد النكاح التحذير منه.
¬__________
= وأخرجه عن ابن مسعود: الترمذي (1120)، والنسائي 6/ 149، وأحمد 1/ 448، 450، والدارمي 3/ 1450 (2304).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في "مشكاة المصابيح" (3296) ورواه عن أبي هريرة: أحمد 1/ 333.
ورواه عن ابن عباس: ابن ماجه (1934) وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (1570).
(¬1) رواه ابن ماجه (1936)، والطبراني 17/ 299، والدارقطني 3/ 251، والحاكم 2/ 199 من طريق أبي صالح كاتب الليث عن الليث، عن مشرح بن عاهان عن عقبة بن عامر.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وقال الذهبي: صحيح. اهـ. وقال عبد الحق في "الأحكام الوسطى" 3/ 157: إسناده حسن. اهـ.
وتعقبه ابن القطان في "بيان الوهم" 3/ 504 بقوله: ولمْ يبين لِمَ لا يصح. اهـ. وقال الزيلعي في "نصب الراية" 3/ 239: صحيح من عند ابن ماجه، وقال ابن حجر في "الدراية" 2/ 73: رواته موثقون. اهـ.
وأُعِلَّ بعلتين:
إحداهما: أن الليث لم يسمع من مشرح شيئًا ولا روى عنه شيئاً؛ قاله يحيى بن عبد الله بن بكير كما في "علل ابن أبي حاتم" 1/ 411.
وأجيب عنها بما قاله الحاكم 2/ 198 فقال: ذكر أبو صالح كاتب الليث عن ليث سماعه من مشرح بن عاهان. ثم ساقه.
الثانية: ضعف مشرح بن عاهان، وأبو صالح كاتب الليث. قاله ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 158، البوصيري في "زوائد ابن ماجه" ص 277، وغيرها.
وأجيب بأن مشرح بن عاهان وثقه ابن معين وغيره، وكاتب الليث مختلف فيه منهم من يوثقه، ومنهم من ينكر عليه كثرة روايته عن الليث، ومنهم من يضعفه.
قال ابن معين: أقل أحواله أن يكون رواه عن الليث كتابًا قرأه عليه وأجازه له. اهـ.
انظر: "الجرح والتعديل" 5/ 86 - 87، "بيان الوهم والإيهام" 3/ 505.
والحديث حسنه الألباني كما في "صحيح ابن ماجه" (1572).

الصفحة 491