طائفة: «ليس عليها أن تسجد» , كذلك قال عطاء، وأبو قلابة، والزهري، وقتادة، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، وبه قال مالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي.
وفيه قول ثان: روي عن عثمان بن عفان أنه قال: تومئ برأسها" (الأوسط ٥/ ٢٩٢).
هذا، وقد أنكر الألباني رواية: ((لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً))، فقال: ((قوله: (لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً)، منكر، مخالف للحديث الصحيح (¬١) من جهتين:
الأولى: أنه لم يذكر الصيام.
والأخرى: أنه ذكر السجدة مكان الصلاة؛ فقد يأخذ منه بعض من لا علم عنده بالسنة وفقهها أن المرأة الحائض أو النفساء ليس لها أن تسجد سجدةً ما - كسجدة الشكر والتلاوة -، وهذا مما لا دليل عليه، وإن كان يمكن تأويل السجدة بالصلاة - من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل -، لكن التأويل فرع التصحيح، وإذا لم يصح الحديث بهذا اللفظ؛ فلا مسوغ للتأويل. فتنبه! )). قال الألباني: ((ثم رأيت الحديث قد أخرجه ابن حبان .. من طريق الحكم ... به، إلا أنه قال: ((لا تُصَلِّي فِيهِ صَلاةً وَاحِدَةً))، وهذا هو الصحيح الثابت في الأحاديث الصحيحة، ولكنه أوقفه على ابن مسعود أيضًا)) (الضعيفة ٦١٠٦).
[التخريج]:
[ك ٢٨١٠ "واللفظ له"، ٩٠٠٨ "والرواية الأولى له" / عل ٥٢٨٤
---------------
(¬١) - يعني: حديث ابن عمر السابق.