كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 26)

ابن حبان، ذكره في (الثقات ٩/ ١٨٦، ١٨٧)، وقال: ((لم أرَ في حديثه ما يوجب أن يُعْدَل به عن الثقات إلى المجروحين)).
هذا وقد توبع المحاربي بما لا يُفرح به كما تراه فيما يلي.
الطريق الثالث: رواه أبو محمد بن حيان المعروف بأبي الشيخ - كما في (الجامع الكبير للسيوطي ٢٩٠١) -، وعلقه عنه الديلمي كما في (الغرائب ١/ ق ١٧٠)، فقال: ورواه أبو محمد بن حيان، عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن عمرو بن أيوب الطائي، عن الربيع بن روح، عن محمد بن خالد الوهبي (¬١)، حدثنا زياد الجصاص، عن عطاء بن السائب، به.
وهذا أيضًا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: زيَادٌ الجَصاص، ضَعَّفه ابن المديني جدًّا، وقال ابن معين: ((ليس بشيء))، وقال أبو زرعة: ((واهي الحديث))، وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث))، وقال النسائي والدَّارَقُطْنِيّ وغيرهما: ((متروك))، ومشاه العجلي والبزار وابن حبان. انظر: (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٦٨).
ولم يبالِ الذهبي بصنيع العجلي ومن معه، فقال: ((تركوه)) (الديوان ١٤٩٧).
بينما قال ابن حجر: ((ضعيف)) (التقريب ٢٠٧٧).
الثانية: عمرو بن أيوب الطائي، وهو ابن بنت أبي المغيرة عبد القدوس الخولاني، لم نجد من ترجم له، ولكن له ذكر في (الكامل ٦٨٩)، و (تاريخ دمشق ٥/ ٦٠)، وذكره المزي ضمن تلاميذ الربيع، ولكن وقع
---------------
(¬١) - تحرف في (الغرائب) إلى ((الذهبي))! وانظر (التهذيب ٩/ ٧٧ و ٢٥/ ١٤٥).

الصفحة 135