كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 26)

وقد اختُلف فيه على أبي إسحاق:
فرواه عنه زهير وشريك كما سبق، وخالفهما إسرائيل:
فرواه أحمد (٢٤٨٠٧، ٢٦٠٨٤)، وإسحاق (١٧١٧، ١٧٦٣)، والطحاوي في (الأحكام ١٦٢) وابن عبد البر في (التمهيد ٣/ ١٧١، ١٧٢) من طرق عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البَهي (¬١)، عن ابن عمر، عن عائشة، به.
فجعله من حديث عائشة، وإسرائيل قديم السماع من جده على الراجح.
وخالفهم جميعًا أبو الأحوص سلام بن سليم:
فرواه الطيالسي (١٦١٣)، وابن ماجه (٦١٠)، والطحاوي في (الأحكام ١٦٣)، وابن عبد البر في (التمهيد ٣/ ١٧١) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البَهي (¬٢)، عن عائشة، به.
فجعله من حديث عائشة أيضًا، لكنه لم يذكر ابن عمر، وهو ما رجحه الدَّارَقُطْنِيّ فقال: ((والقول قول من قال: عن البهي عن عائشة)).
وقال الألباني: ((وأغلب الظن أن هذا الاختلاف إنما هو من أبي إسحاق نفسه لا من الرواة عنه؛ فإنه كان قد اختلط في آخر عمره، ويترجح عندي أن الصواب رواية من قال: عنه عن البهي عنها، فقد تابعه إسماعيل السُّدّيّ)) (الثمر ٢/ ٧٣٩).
---------------
(¬١) - تحرف في المطبوع من (التمهيد) إلى: ((أنس))! ! ، وقد جاء في بعض النسخ على الصواب كما في حاشيته، ويدل على صحة ما في هذه النسخة أنه عند الطحاوي من نفس طريق التمهيد على الصواب.
(¬٢) - تحرف في مطبوع (التمهيد) إلى: ((أنس))! ، والصواب المثبت، كما بيناه في التعليق السابق.

الصفحة 170