قول ابن المبارك عن بعض التابعين منهم: سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي، وهو قول عامة علماء الأمصار)).
فالظاهر أنه يميل إلى إعلاله بالوقف، والله أعلم.
الطريق الثاني:
رواه أحمد (٢١٢١، ٢٨٤٣) عن يزيد بن هارون، وأيضًا (٢١٢٢) عن عبد الوهاب، وأيضًا (٣١٤٥) عن غندر.
ورواه النسائي في (الكبرى ٩٢٥٣) من طريق عبدة.
والطوسي (١١٨) من طريق عبد الأعلى، والطحاوي في (المشكل ٤٢٢٧) من طريق أسباط. كلهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن مقسم عن ابن عباس، قال: ((أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ، أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ)).
وفي رواية: أَنَّ رَجُلًا غَشِيَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ، أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ)).
وزاد في رواية عبد الأعلى: ((كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: إِذَا كَانَ وَاجِدًا فَدِينَارٌ، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ فَنِصْفُ دِينَارٍ)).
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، ولكن قتادة كان يدلس وقد عنعن.
قال الطحاوي: ((قتادة إنما حَدَّث سعيدًا بهذا الحديث عن مقسم تدليسًا، لا بسماعه إياه منه)) (المشكل ١٠/ ٤٣٢).
ورواه البيهقي من طريق عبد الوهاب، ثم قال: ((لم يسمعه قتادة من مقسم))