كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 26)

مرفوعًا، والذِّمَم بريئة إلا أن تقوم الحجة بشغلها)) (المعالم ١/ ٨٣).
وقال ابن عبد البر: ((حجة من لم يوجب عليه إلا الاستغفار والتوبة - اضطراب هذا الحديث عن ابن عباس مرسلًا. والذِّمَم على البراءة، لا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيره إلا بدليل لا مدفع فيه. وذلك معدوم في هذه المسألة)) (الاستذكار ٣٣٤٢) و (التمهيد ٣/ ١٧٨).
وقال ابن العربي: ((لا خفاء بضعف هذا الحديث؛ لأنه تارة يوقف على ابن عباس، وتارة يسند، وتارة يرسل عن مقسم عن النبي صلى على الله عليه وسلم، وتارة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتارة يُروى على الشك: ((دينار أو نصف دينار))، وتارة يروى على التفرقة في أن المرئي أول الدم أو آخره، مع رواة مجهولين وآخرين غير معدلين حَسَب ما تقرر في موضعه)) (عارضة الأحوذي ١/ ٢١٧، ٢١٨).
وقال القاضي عياض: ((والحديث عندهم مضطرب غير محفوظ)) (الإكمال ٢/ ١٢٦).
وذكر عبد الحق عن الترمذي أَنه قال: ((رُوي موقوفًا))، ثم قال: ((كذا قال: (رُوي موقوفًا)، ولم يذكر ضعف الإسناد، وهذا الحديث في الكفارة لا يُروى بإسناد يُحتج به)) (الأحكام الوسطى ١/ ٢١٠).
وقال المنذري: ((وهذا الحديث قد وقع الاضطراب في إسناده ومتنه)) (مختصر سنن أبي داود ١/ ١٧٥).
وضَعَّفه إمام الحرمين، كما نقله ابن الملقن في (البدر المنير ٣/ ١٠٠).
وضعفه الغزالي في (الوسيط)، وقال ابن الصلاح في (شرح مشكله): "هذا الحديث ضعيف من أصله لا يصح رفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هو

الصفحة 276