كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 26)

موقوف على ابن عباس من قوله، وقد كان شعبة رواه مرفوعًا، ثم رجع عن رفعه، ووقفه على ابن عباس، ... وقد حكم الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري بأنه حديث صحيح، ولا التفات إلى ذلك منه؛ فإنه خلاف قول غيره من أئمة الحديث، وهو معروف بالتساهل في مثل ذلك" (شرح مشكل الوسيط ١/ ٢٦٢).
وكذا قال النووي: ((هو حديث ضعيف باتفاق الحفاظ)) (شرح صحيح مسلم ٣/ ٢٠٥).
وقال أيضًا: ((واتفق المحدثون على ضعف حديث ابن عباس هذا واضطرابه، ورُوي موقوفًا ورُوي مرسلًا وألوانًا كثيرة. وقد رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم، ولا يجعله ذلك صحيحًا. وذكره الحاكم أبو عبد الله في المستدرك على الصحيحين وقال: هو حديث صحيح. وهذا الذي قاله الحاكم خلاف قول أئمة الحديث والحاكم معروف عندهم بالتساهل في التصحيح. وقد قال الشافعي في أحكام القرآن: هذا حديث لا يثبت مثله. وقد جمع البيهقي طرقه وبَيَّن ضعفها بيانًا شافيًا وهو إمام حافظ متفق على إتقانه وتحقيقه فالصواب أنه لا يلزمه شئ والله أعلم" (المجموع ٢/ ٣٦٠).
وضَعَّفه في (الخلاصة ٦٠٥) أيضًا، وقال: ((لا تغتر بقول الحاكم: (إنه حديث صحيح) فإنه معروف بالتساهل في التصحيح، واتفق الحفاظ على ضعف هذا الحديث واضطرابه وتلونه، والله أعلم)) (الخلاصة ١/ ٢٣٠ - ٢٣٢).
وتعقبه ابن عبد الهادي، فقال: ((وقد صحح هذا الحديث الحاكم أبو عبد الله، وأبو الحسن ابن القطان وغيرهما. وقد وهِم من حكى الاتفاق على

الصفحة 277