كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 26)

ضعفه)) (شرح العلل، ص ١٠٨).
قلنا: لم يهم النووي، فلا يُعرف قبل ابن القطان من صححه سوى الحاكم، وهو قد استثناه، وتعقبه، وحتى صنيع ابن القطان لا يُتعقب على النووي به؛ لأنه مات قبل أن يولد النووي بثلاث سنوات تقريبًا، فلعل كتابه في زمن النووي لم يكن اشتهر بعد، والله أعلم.
وقال ابن كثير: ((لم يصح عندهم رفع هذا الحديث، فإنه قد رُوي مرفوعًا كما تقدم وموقوفًا، وهو الصحيح عند كثير من أئمة الحديث)) (التفسير ١/ ٥٨٧).
وقال أبو المحاسن الحنفي: ((هذا حديث مضطرب)) (المعتصر من المختصر من مشكل الآثار ١/ ٢١).
وخالف ابن القطان كما سبق عنه، فصحح الحديث، وأقرّه ابن دقيق في (الإمام ٣/ ٢٥٨ - ٢٦٩)، وتبعه ابن التركماني في (الجوهر النقي ١/ ٣١٤ - ٣١٩).
وتصحيحه هو ظاهر صنيع ابن سيد الناس في (النفح الشذي ٣/ ٢١٦).
وكذا رجح صحته ابن الملقن في (البدر المنير ٣/ ٨٧)، وابن حجر في (التلخيص ١/ ٢٩٣)، والمناوي في (الفيض ٦/ ٢٤)، والمباركفوري في (التحفة ١/ ٣٥٧، ٣٥٨)، وأحمد شاكر في تحقيقه لـ (المسند) و (جامع الترمذي)، والألباني في (صحيح أبي داود ٢/ ١٥)، و (الإرواء ١/ ٢١٧)، وغيرهما من كتبه.
وانظر بقية رواياته فيما يلي.

الصفحة 278