كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 26)

مقال)) (التلخيص ١/ ٢٩٢).
وسيأتي الكلام على هذه المتابعة قريبًا.
بينما تعقب ابن عبد الهادي على ابن الجوزي، فقال: ((عبد الكريم ليس هو ابن أبي المخارق البصري، وإنما هو ابن مالك الجزري، أحد الثقات. كذا ذكره بعض مَن جَمَع الأطراف، وقد قيل: إنه أبو أمية .. ، فيحتمل أن يكون الجزري وأبو أمية روياه عن مقسم)) (التنقيح ١/ ٣٩٦، ٣٩٧).
ولعله يشير إلى المزي لصنيعه في (التحفة ٥/ ٢٤٧)، حيث عدّه من رواية الجزري عن مقسم. وتمسك به الشيخ شاكر، فرجح أنه الجزري، وصحح الحديث في تحقيقه لـ (جامع الترمذي ١/ ٢٤٥ - ٢٤٧).
قال ابن الملقن: ((ولو صحت هذه المقالة لكان الحديث من هذا الوجه صحيحًا؛ لأن عبد الكريم الجزري من الثقات الحفاظ المكثرين ... ، ثم رأيت الحافظ جمال الدين المزي جزم بهذه المقالة، فذكر هذا الحديث في ((أطرافه)) في ترجمة عبد الكريم الجزري، فقويت هذه المقالة، فلعل الحديث عنهما، والله أعلم بالصواب، والقلب إلى الأول أميل)) (البدر المنير ٣/ ٨٢).
قلنا: لا يثبت عن الجزري البتة، وإن كان بعضهم قد رواه وأخطأ فيه فجعله من روايته:
فرواه الدَّارَقُطْنِيّ (٣٧٤٦) وابن عدي (٦/ ٣٨٢ - ٣٨٣) من طريق محمد بن حمير، عن عبد الله بن محرر، عن عبد الكريم بن مالك، وخصيف، وعلي بن بذيمة، عن مقسم، عن ابن عباس، مرفوعًا بلفظ: ((مَنْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتَهَ وَهِيَ حَائِضٌ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ)).
وهذا إسناد ساقط كما بيَّنَّاه آنفًا، فعبد الله بن محرر متروك، والمحفوظ

الصفحة 281