والذي يُعتل به بعد الحكم بأن عبد الكريم هو أبو أمية البصري وجهان:
أحدهما: استضعاف عبد الكريم أبي أمية ...
والثاني: الاختلاف. فرواه هشام الدستوائي، عن عبد الكريم، فوقفه. أخرجه البيهقي من جهته، وسيأتي لفظه، وقال عقيبه: ((وهذا أشبه بالصواب، وعبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية غير محتج به)) (الإمام ٣/ ٢٥٢، ٢٥٣).
وجزم بأن صاحب الحديث هو أبو أمية كل من ابن الجوزي في (التلقيح ١/ ٤٢٣)، وابن حجر في (النكت ٥/ ٢٤٧)، -ونسبه لابن دقيق، وابن عبد الهادي! - والألباني في (صحيح أبي داود ٢/ ٢٣، ٢٤).
وقال الألباني أيضًا: ((عبد الكريم هذا هو ابن أبي المخارق أبو أمية البصري، كما هو مصرح به في رواية البيهقي والدَّارَقُطْنِيّ، وهو ضعيف، وليس هو ابن مالك الْجَزَرِي الثقة كما زعم غير واحد من المتقدمين وبعض المعاصرين، ثم إن الصواب في هذا اللفظ المفسر أنه موقوف على ابن عباس)) (ضعيف أبي داود ١/ ١١٠).
قلنا: ورواه بعض الضعفاء، وذكر متابعتين لعبد الكريم:
فرواه الدَّارَقُطْنِيّ (٣٧٤٧) -ومن طريقه الجورقاني في (الأباطيل) -، والطبراني (فيما انتقاه ابن مردويه ١٣٣) -ومن طريقه ابن دقيق في (الإمام) -: من طريق محمد بن عبد العزيز الرملي، نا عبد الله بن يزيد بن الصلت، عن سفيان [الثوري]، عن عبد الكريم، وعلي بن بذيمة، وخصيف، عن مقسم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي الدَّمِ فَعَلَيْهِ دِينَارٌ، وَفِي الصُّفْرَةِ نِصْفُ دِينَارٍ)).