كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 26)

(التقريب ٤٥٩٤).
وبه أعله البيهقي فقال: ((عطاء هو ابن عجلان، ضعيف متروك، وقد قيل عنه: عن عطاء وعكرمة عن ابن عباس. وليس بشيء)) (الكبرى، عقب رقم ١٥٤٤).
قلنا: رواه ابن عدي في (الكامل ٨/ ٥١٦)، من طريق علي بن الحسين بن واقد عن أبيه، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ -رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ- عَنْ عَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنِ الذِي وَقَعَ عَلَى الحَائِضِ فَقَالَ: ((تَصَدَّقْ بِدِينَارٍ)). قَالَ: لَا أَجِدُ. قَالَ: ((فَنِصْفُ دِينَارٍ)).
ثم قال ابن عدي: ((ولعطاء بن عجلان غير ما ذكرت، وما ذكرت وما لم أذكره عامة رواياته غير محفوظة)).
وقال أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه: ((جملة هذه الأخبار مرفوعها وموقوفها يرجع إلى عطاء العطار وعبد الحميد وعبد الكريم أبي أمية، وفيهم نظر)) (السنن الكبير للبيهقي، عقب رقم ١٥٤٤).
وأقره ابن دقيق في شأن عطاء وعبد الكريم (الإمام ٣/ ٢٦٩).
وقد أخطأ الطحاوي في تعيين عطاء هذا، فقال: ((عطاء هذا عند أهل العلم بالإسناد هو أبو يزيد بن عطاء. غير أن البخاري نسبه إلى البز، ولم ينسبه إلى العطر، وقد يحتمل أن يكون كان عطارًا بزازًا، فنسبه قوم إلى البز، ونسبه قوم إلى العطر)).
قلنا: البزاز هذا واسطي، يَروي عن أنس، وعنه ابن عون وأبو إسحاق الشيباني، قال فيه ابن معين: ((ليس بشيء)).
فأما صاحبنا العطار فهو ابن عجلان كما بينه ابن عدي والبيهقي، وهو

الصفحة 287