ورواه الحاكم - ومن طريقه البيهقي - من طريق أبي بكر ابن الجنيد.
كلاهما عن موسى بن زكريا به مقتصرًا على شطره الثاني في النفساء فقط.
قال الطبراني: ((تفرد به عمرو بن الحصين)).
قلنا: وتفرد به عنه موسى بن زكريا التُّسْتَري به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ساقط؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: موسى بن زكريا التستري، قال الدَّارَقُطْنِيّ: ((متروك)) (سؤالات الحاكم ٢٢٧)، وقال الخليلي: ((حافظ ضعيف متكلم فيه)) (الإرشاد ٢/ ٥٢٩).
الثانية: عمرو بن الحصين العقيلي، كذبه الخطيب كما سيأتي، ورماه الذهبي بالوضع (الميزان ٣/ ٥٩٥)، وقال في (الديوان ٣١٦٨): ((تركوه))، وقال ابن حجر: ((متروك)) (التقريب ٥٠١٢).
الثالثة: محمد بن علاثة مختلف فيه، فوثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: ((صالح))، وقال ابن عدي: ((أرجو أنه لا بأس به)) (الكامل ٩/ ٢٨٥) (التهذيب ٢٥/ ٥٢٦).
بينما قال البخاري ((في حديثه نظر))، وقال ابن حبان: ((كان ممن يَروي الموضوعات عن الثقات، ويأتي بالمعضلات عن الأثبات)) (المجروحين ٢/ ٢٩١). وقال أبو حاتم: ((يُكتب حديثه ولا يحتج به)) (جرح ٧/ ٣٠٢)، وسيأتي عن الدَّارَقُطْنِيّ أنه متروك.