رِوَايَةٌ فِيهَا قَوْلُ عَائِشَةَ: ((نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ ... )):
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا [ذَكَرَتْ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ، فَأَثْنَتْ عَلَيْهِنَّ، وَقَالَتْ لَهُنَّ مَعْرُوفًا،] قَالَتْ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ! لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ، وَأَنْ يَسْأَلْنَ عَنْهُ!
وَلَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ شَقَقْنَ حَوَاجز- أَوْ حُجز- مَنَاطقِهِنَّ، فَاتَّخَذْنَهَا خُمُرًا.
وَجَاءَتْ فُلَانَةُ (امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ) فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ كَيْفَ أَغْتَسِلُ مِنَ الْحَيْضِ؟ قَالَ: (([نَعَمْ]، لِتَأْخُذْ إِحْدَاكُنَّ سِدْرَتَهَا وَمَاءَهَا، ثُمَّ لِتَطَّهَّرْ، فَلْتُحْسِنِ الطُّهْرَ، ثُمَّ لِتُفِضْ عَلَى رَأْسِهَا [مِنَ الْمَاءِ] وَلْتُلْصِقْ بِشُئُونِ رَأْسِهَا، [ثُمَّ تَدْلُكْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ طُهُورٌ،] ثُمَّ لِتُفِضْ عَلَى جَسَدِهَا (تَصُبَّ عَلَيْهَا) [مِنَ الْمَاءِ]، ثُمَّ لِتَأْخُذْ فِرْصَةَ مُمَسَّكَةً)) (¬١)، أَوْ: ((قَرْصَةً)) -شَكَّ أَبُو بَكْرٍ (¬٢) -، ((فَلْتَطَّهَّرْ بِهَا)) -يَعْنِي: بِالْفِرْصَةِ (¬٣) مِنَ المِسْكِ (¬٤)، وَقَالَ: بَعْضُهُمْ: ((من الذَّرِيرَةَ)) - قَالَتْ: [يَا رَسُولَ اللهِ،]
---------------
(¬١) - في مطبوع المصنف: ((مسْكَةٍ))، والمثبت من بقية المصادر، وهو الصواب، فهو عند ابن المنذر من طريق عبد الرزاق، وبمثله عزاه في (الكنز ٢٧٧٦٤) للمصنف.
(¬٢) - أبو بكر هو: عبد الرزاق، وعند ابن المنذر من طريق إسحاق عن عبد الرزاق، ولم يذكر أن الشك منه، وفي فوائد الحاكم من رواية ابن أبي الشوارب عن أبي عوانة بالشك أيضا، وقال: ((شك محمد بن عبد الملك))، وهو ابن أبي الشوارب، ورواية أبي عوانة عند أحمد وأبي داود وابن المنذر بلفظ: ((فِرْصَةً)) بلا شك، قال ابن المنذر: ((وَهُوَ الصَّحِيحُ".
(¬٣) - في مطبوع المصنف: ((بالقرصة))، والمثبت من الأوسط لابن المنذر.
(¬٤) - في مطبوع المصنف: ((الشَّكُّ))، مع سقوط: ((من))، والمثبت من الأوسط لابن المنذر، وسقط من (ط. طيبة) كلمة: ((من".