كتاب تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج

قَالَ ابْن طَاهِر: فقد صَحَّ عِنْدِي فَسَاد حَدِيث معَاذ الْمَذْكُور لما أوضحته من وَهن إِسْنَاده، وَبِمَا أتبعته من الْأَحَادِيث الْمُتَّصِلَة المخرجة فِي الصَّحِيح، وَوَجَب ترك الِاحْتِجَاج بِهِ. هَذَا ملخص كَلَامه فِي التَّأْلِيف الْمَذْكُور.
الحَدِيث الَّذِي أوردهُ من طَرِيق ابْن مَاجَه عَجِيب مِنْهُ سُكُوته عَلَى إِسْنَاده، وَفِيه مُحَمَّد بن سعيد المصلوب وَهُوَ كَذَّاب وَضاع كَمَا أسلفته فِي كتاب الْجِنَايَات.
وَقَالَ أَبُو عمر عُثْمَان بن الإِمَام أبي عَلّي حسن بن عَلّي بن دحْيَة (فِي) إرشاد الباغية وَالرَّدّ عَلَى المعتدي مِمَّا وهم فِيهِ الْفَقِيه أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ: هَذَا حَدِيث لَا أصل لَهُ وَرِجَاله مَجْهُولُونَ، وَلَا يَصح عِنْد أحد من الْأَئِمَّة النقاد، وَهُوَ حَدِيث مَشْهُور عِنْد ضعفاء أهل الْفِقْه لَا أَصله لَهُ، فَوَجَبَ إطراحه.
قَالَ: وَأحسن مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب مَا رَوَاهُ الشّعبِيّ عَن شُرَيْح

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text