كتاب تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج

عِنْد نَفسه فِي قبُول حَدِيث التَّابِعِيّ الْكَبِير حَتَّى وَلَو نَص الْأَئِمَّة عَلَى جهالته تزداد تأكدا من تلاعبه الْمشَار إِلَيْهِ. نسْأَل الله السَّلامَة. وَلَو كَانَت الْقَاعِدَة الْمَوْضُوعَة صَحِيحَة لَكَانَ قبُول حَدِيث ابْن عميرَة هَذَا أولَى من حَدِيث الْحَارِث، لِأَنَّهُ رُوِيَ عَن الْعَبَّاس، فَهُوَ تَابِعِيّ كَبِير قطعا، وَلذَلِك جعله ابْن حجر من الطَّبَقَة الثَّانِيَة، بَيْنَمَا الْحَارِث إِنَّمَا يروي عَن بعض التَّابِعين كَمَا سبق، وَلَكِن هَكَذَا يفعل الْهَوَى بِصَاحِبِهِ. نسْأَل الله الْعَافِيَة.
8 - قَالَ أخيرا: وَقد رَوَى هَذَا الحَدِيث عَن أبي عون عَن الْحَارِث أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ، وَشعْبَة بن الْحجَّاج الْمَعْرُوف بالتشدد فِي الرِّوَايَة، والمعترف لَهُ بِزَوَال الْجَهَالَة وَصفا عَن رجال يكونُونَ فِي سَنَد رِوَايَته!
قلت: فِيهِ مؤاخذتان:
الأولَى: أَن كَون شُعْبَة مَعْرُوفا بِالتَّشْدِيدِ فِي الرِّوَايَة لَا يسْتَلْزم أَن يكون كل شيخ من شُيُوخه ثِقَة، بله من فَوْقهم، فقد وجد فِي شُيُوخه جمع من الضُّعَفَاء، وَبَعْضهمْ مِمَّن جزم الكوثري نَفسه بضعفه! وَلَا بَأْس من أَن أسمي هُنَا من تيَسّر لي مِنْهُم ذكره:
1 - إِبْرَاهِيم بن مُسلم الهجري.
2 - اشعت بن سوار.
3 - ثَابت بن هُرْمُز.
4 - ثُوَيْر بن أبي فَاخِتَة.
5 - جَابر الْجعْفِيّ.
6 - دَاوُد بن فَرَاهِيجَ.
7 - دَاوُد بن يزِيد الأودي.
8 - عَاصِم بن عبيد الله (قَالَ الكوثري فِي النكت (ص74) : ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ) .

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text