كتاب تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج

أَحدهمَا: أَن فِي إِسْنَاده كِتَابَة لَا يعلم من كتبهَا وَلَا من حملهَا، وَقَتَادَة ولد أكمه.
الثَّانِي: أَنه اشْتَمَل عَلَى عنعنة مُدَلّس، وَهُوَ الْوَلِيد، وَلَا يَنْفَعهُ تصريحه بِالتَّحْدِيثِ، فَإِنَّهُ اشْتهر بتدليس التَّسْوِيَة، وَلَا يُدَلس شيخ نَفسه، وَلَكِن شيخ شَيْخه، سِيمَا وَقد عَارضه أَحَادِيث ثَابِتَة.
مِنْهَا: مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن قَتَادَة نَفسه، قَالَ: سُئِلَ أنس: كَيفَ كَانَت قِرَاءَة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؟ قَالَ: كَانَت مدا، ثمَّ قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم يمد بِسم الله، ويمد الرَّحْمَن، ويمد الرَّحِيم.
وَقد سُئِلَ أنس أَيْضا: أَكَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يستفتح بِالْحَمْد لله، أَو بالبسملة؟ فَقَالَ: إِنَّك سَأَلتنِي عَن شَيْء مَا أحفظه، وَلَا سَأَلَني عَنهُ أحد قبلك.
رَوَاهُ الإِمام أَحْمد، وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِسْنَاده صَحِيح.
لَا جرم قَالَ ابْن عبد الْبر: حَدِيث أنس السالف لَا يحْتَج بِهِ، لتلونه واضطرابه وَاخْتِلَاف أَلْفَاظه مَعَ تغاير مَعَانِيهَا، وَقد سُئِلَ أنس عَن ذَلِك؟ فَقَالَ: كَبرت ونسيت.
وَرَوَى جمَاعَة أَحَادِيث فِي إِثْبَات الْبَسْمَلَة لَيْسَ هَذَا مَوضِع بسطها، وموضعه مَا خرجته من أَحَادِيث الرَّافِعِيّ.

الصفحة 46

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text