كتاب تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج

وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله: قَالَ أَبُو زرْعَة: هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح، وَأَبُو زيد مَجْهُول.
وَكَذَا قَالَ البُخَارِيّ: إِنَّه مَجْهُول.
وَقَالَ ابْن عدي: أَبُو زيد هَذَا مَجْهُول، وَلَا يَصح هَذَا الحَدِيث عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وَهُوَ خلاف الْقُرْآن.
قلت: وَثَبت فِي الصَّحِيح عَن ابْن مَسْعُود أَنه لم يكن لَيْلَة الْجِنّ مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
قَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي تَفْسِير سُورَة الْجِنّ: رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود حَدِيث تداوله الْأَئِمَّة الثِّقَات، عَن رجل مَجْهُول، عَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَيْلَة الْجِنّ.
وَقَالَ قَاسم بن اصبغ: قَالَ مُوسَى - يَعْنِي ابْن هَارُون - الْحَافِظ: هَذَا عندنَا حَدِيث بَاطِل، وَلَا نعلم أحدا رَوَاهُ عَن ابْن مَسْعُود إِلَّا أَبُو زيد هَذَا، وَهُوَ مَجْهُول، والْحَدِيث عندنَا مَوْضُوع، لِأَن عبد الله لم يكن مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَيْلَة الْجِنّ، وَهُوَ رَحْمَة الله يَقُول: لم يَصْحَبهُ منا أحد.
وانصف الطَّحَاوِيّ الْحَنَفِيّ حَيْثُ قَالَ: إِنَّمَا ذهب أَو حنيفَة وَمُحَمّد إِلَى الْوضُوء بالنبيذ اعْتِمَادًا عَلَى حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَلَا أصل لَهُ، وَلَا مَعْنَى لتطويل كتابي بِشَيْء فِيهِ.

الصفحة 76

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text