كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة

باب: الوضوء
الوضوء يجب بثلاثة أنواع: أحدها ما يخرج من السبيلين من غائط (¬1) وريح وبول ومذي (¬2) وودي (¬3)، وهذا ما لا خلاف فيه (¬4)، الثاني: النوم وما في معناه من زوال العقل بإغماء أو سكر أو جنون، والثالث: الملامسة للذة وما في معناه من مس الذكر.
فصل [1 - خروج البول والمذي على وجه السلس]:
وإذا كان خروج (¬5) البول والمذي على وجه السلس (¬6) والاستنكاح (¬7) فلا وضوء فيه (¬8)، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (¬9)، لما روي أن عمران بن حصين (¬10)
¬__________
(¬1) الغائط: المطمئن من الأرض الواسع، والرجل إذا أراد أن يقضي الحاجة أتى الغائط فقضى حاجته، فكني به عن العذرة (الصحاح: 3/ 1147).
(¬2) المذي: الماء الأبيض الرقيق الذي يخرج عند اللذة عند الملاعبة والتذكار (الرسالة ص 82).
(¬3) الودي: ماء أبيض خائر يخرج بأثر البول (الرسالة ص 83).
(¬4) انظر: الإجماع- لابن المنذر (ص 31)، المغني: 1/ 168.
(¬5) في (ق): خرج.
(¬6) السلس: هو استرسال البول وعدم استمساكه لحدوث مرض بصاحبه. (المصباح المنير: 1/ 284).
(¬7) الاستنكاح: شك يلازم المرء عند كل صلاة وطهارة، ويطرأ ذلك في اليوم مرة أو مرتين (مواهب الجليل: 1/ 301).
(¬8) انظر: المدونة: 1/ 10، التفريع: 1/ 196.
(¬9) انظر: مختصر الطحاوي ص 18، الأم: 1/ 18.
(¬10) في (ق)، و (س): رجلًا. وعمران بن حصين: هو أبو نجد بن حصين الخزاعي الصحابي الجليل الفقيه، المحدث، ولي قضاء البصرة، حدث عنه زرارة، ومحمد ابن سيرين (ت 52 هـ) (انظر تذكرة الحُفَّاظ: 1/ 29).

الصفحة 152