كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة

فصل [10 - مس الأنثيين]:
ولا وضوء من مس الأنثيين (¬1) خلافًا لعروة بن الزبير (¬2)، ولا من مس الدبر (¬3) خلافًا للشافعي (¬4)؛ لأنها مواضع من البدن لا لذة في مسها فأشبهت سائر الأعضاء.
فصل [1 - مس المرأة فرجها]:
وفي تخريج مس المرأة فرجها خلاف على وجهين: أحدهما ألا وضوء فيه لأن الخبر ورد في الذكر دون غيره، والثاني أن فيه الوضوء مع اللذة والإلطاف لأنه شخص ملتذ بمس فرجه كالرجل.
فصل [12 - ما لا يوجب الوضوء مما خرج من غير السبيلين]:
ولا وضوء مما يخرج من غير السبيلين من قيئ أو رعاف أو غيره (¬5)، خلافًا لأبي (¬6)، لأنه خارج من غير المخرج المعتاد للحديث، فأشبه الدود الخارج من الجرح (¬7)، ولأن كل خارج لم ينقض قليله الوضوء، فكذلك كثيره، أصله الدموع عكسه البول.
¬__________
(¬1) انظر: التفريع: 1/ 196، والأنثيين: الخصيتيين (المغرب ص 29).
(¬2) عروة بن الزبير: ابن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصى ابن كلاب: ابن حواري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن عمته صفية، الإمام، عالم المدينة، أحد الفقهاء السبعة (ت 93 هـ) (سير أعلام النبلاء: 4/ 421، شذرات الذهب: 1/ 103).
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 8، التفريع: 1/ 196.
(¬4) انظر: الأم: 1/ 19، مختصر المزني: 1/ 3.
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 18، التفريع: 1/ 196، والقيئ: الطعام المقذوف (المصباح المنير: 1/ 522)، والرعاف: خروج الدم من الأنف (المصباح المنير: 1/ 230).
(¬6) انظر: مختصر الطحاوي ص 18.
(¬7) في (م): المخرج.

الصفحة 157