كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة

باب الاستنجاء (¬1)
ويستنجي من البول والغائط لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن" (¬2)، وقوله: "لا يكتفين أحدكم بدون ثلاثة أحجار" (¬3).
فصل [1 - الاستنجاء من الريح]:
ولا يستنجي من الريح لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من استنجى من الريح" (¬4)، ولأنها ليست جسمًا يعلق ولا أثر لها.
فصل [2 - الجمع بين الأحجار والماء في التطهير]:
والأفضل الجمع بين الأحجار والماء (¬5)، لأن الأحجار تراد للتجفيف والماء يزيل الأثر ويطهر الموضع، فإن لم يكن ذلك فالماء أفضل، فإن اقتصر على الأحجار أجزاه لما رويناه (¬6) ما لم يَعْدُ المخرج أو ما لا بد منه، فإن عداه لم
¬__________
(¬1) الاستنجاء: غسل موضع الخبث بالماء (حدود ابن عرفة ص 35، الفواكه الدواني: 1/ 128).
(¬2) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: الاستنجاء بالأحجار: 1/ 37، والنسائي في الطهارة، باب: الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة: 1/ 38، وأخرجه الدارقطني، وقال: إسناده صحيح. (انظر: نصب الراية: 1/ 215).
(¬3) أخرجه مسلم في الطهارة، باب: الاستطابة: 1/ 224 بلفظ: "نهانا صلى الله عليه وسلم أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار".
(¬4) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء: 1/ 196، وابن عساكر في تاريخ دمشق: 5/ 173 وهو ضعيف.
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 8، الرسالة ص 91، التفريع: 1/ 20.
(¬6) انظر: الأحاديث التي سبق ذكرها.

الصفحة 171