قالت: "كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" (¬1)، ولأن ذلك إجماع (¬2).
فصل [3 - الدليل على منع الحائض فعل الصلاة]:
وأما منعها من صحة فعلها (¬3) فلقوله صلى الله عليه وسلم: "دعي الصلاة أيام أقرائك" (¬4)، وقوله: "إذا كان فامسكي عن الصلاة" (¬5)، ولأنهما يمنعان رفع الحدث فمنعا الأداء، ولا خلاف أيضًا في ذلك.
فصل [4 - الدليل على منع أداء الصوم للحائض والنفساء لا الوجوب]:
فأما منعهما فعل الصوم فلا خلاف فيه (¬6)، وكذلك لا خلاف أنهما لا يمنعان (وجوبه) (¬7)، وإن منعا أداءه (¬8)، ويدل (على ذلك) (¬9) حديث عائشة
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في الحيض، باب: لا تقضي الحائض الصلاة: 1/ 83، ومسلم في الحيض، باب: وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة: 1/ 265.
(¬2) انظر: الإجماع ص 37، شرح مسلم - للنووي: 2/ 3298، بداية المجتهد: 1/ 54، المجموع: 2/ 318، فتح الباري: 1/ 65.
(¬3) انظر: المقدمات: 1/ 135، الذخيرة ص 374، الكافي ص 31.
(¬4) أخرجه أبو داود في الحيض، باب: من قال: تغتسل من طهر إلى طهر: 1/ 209، وابن ماجة في الحيض، باب: المستحاضة التي عدت أيام أقرائها: 1/ 204، والترمذي في الحيض، باب: ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، وقال: هذا حديث تفرد به شريك عن أبي اليقظان، وقال ابن حجر: إن إسناده ضعيف (تلخيص الحبير: 1/ 170).
(¬5) أخرجه مسلم في الحيض، باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها: 1/ 262، بلفظ: "فإذا أقبلت الحيض فدعي الصلاة"، وهو بلفظ المصنف عند أبي داود في الطهارة، باب: من قال: إذا قبلت الحيضة تدع الصلاة: 1/ 197.
(¬6) انظر: الإجماع ص 37، المغني: 1/ 308.
(¬7) في (ق)، و (م): مطموسة.
(¬8) أي أنه لا يصح معهما الصيام من غير إسقاط وجوبه.
(¬9) في (ق): عليه.