سئل عما يحل للرجل من امرأته إذا حاضت فقال: "ما فوق الإزار (¬1) وليس له ما دونه" (¬2)، ولأنه وطء مقصود في العادة كالوطء في الفرج.
فصل [7 - عدم جواز الوطء بعد الطهر وقبل الغُسل]:
ولا يجوز وطؤها بعد انقضاء الدم وقبل الغُسل (¬3)، خلافًا لمن أجازه (¬4)، لقوله تعالى: {فإذا تطهرن فآتوهن} (¬5) معناه: فإذا فعلن التطهير، وانقطاع الدم الذي به تطهر، ليس من فعلها، ولأنها حائض انقطع دمها فأشبه انقطاعه قبل العشرة الأيام (¬6) ولم يمر بها وقت الصلاة.
فصل [8]:
والاستمتاع بها فوق الإزار جائز (¬7) لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: "شدي عليك إزارك ثم عودي إلى مضجعك" (¬8)، وقوله:
¬__________
(¬1) في (م): إزارها.
(¬2) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: ما جاء في المذي: 1/ 146، بلفظ: "ما فوق الإزار والتعفف عن ذلك أفضل"، وقال: ليس بالقوي، وفي إسناده بقية (تلخيص الحبير: 1/ 167).
(¬3) انظر: الموطأ: 1/ 58، التفريغ: 1/ 209 الكافي ص 31.
(¬4) أجازه أبو حنيفة إن انقطع الدم لأكثر الحيض وإن انقطع لدون ذلك لم يبح وطؤها حتى تغتسل (مختصر الطحاوي ص 22).
(¬5) سورة البقرة، الآية: 222.
(¬6) في (م): عشرة أيام.
(¬7) انظر: المدونة: 1/ 57، التفريغ: 1/ 209، الكافي ص 31.
(¬8) أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 58، هو مرسل، وقد روي حديث بمعناه في الصحيحين.
(انظر: صحيح البخاري في الحيض، باب: مباشرة الحائض: 1/ 78، ومسلم في الحيض، باب: مباشرة الحائض فوق الإزار: 1/ 242).