كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة

فصل [24 - حكم الصفرة والكدرة]:
والصفرة (¬1) والكدرة (¬2) حكمهما حكم الدم، فهما في أيام الحيض حيض وفي أيام النفاس نفاس، وفي أيام الاستحاضة استحاضة، والأصل فيه حديث عائشة رضي الله عنها: "كنا نعد الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيضًا" (¬3)، ولأنها صفة للدم كالحمرة والسواد.
فصل [25 - علامات طهر الحائض]:
وللطهر علامتان (¬4): الجفوف (¬5) والقصة البيضاء (¬6)، وكل واحد منهما يكون علامة لطهر من جرت عادتها به، وإن رأته غير من جرت عادتها به كان طهرًا لها أيضًا لإمكان انتقال العادة على اختلاف بين أصحابنا [في ذلك] (¬7)، (¬8).
...
¬__________
(¬1) الصفرة: لون للدم دون الحمرة يشبه الصديد وتعلوه صفرة (الفواكه الدواني: 1/ 16).
(¬2) الكُدرة -بضم الكاف- وهو الدم الكدري الذي يشبه غسالة اللحم (الفواكه الدواني: 1/ 116).
(¬3) قال النووي: لا نعلم من رواه بهذا اللفظ، وأخرجه البيهقي: 1/ 337، وقال: روي بإسناد ضعيف (تلخيص الحبير: 1/ 170).
(¬4) انظر: المدونة: 1/ 55، الرسالة ص 85، الكافي ص 31.
(¬5) الجفوف: وهي أن تدخل المرأة خرقة في فرجها، فتخرج جافة ليس عليها شيء من أنواع الدم (انظر: المدونة: 1/ 51، والفواكه الدواني: 1/ 115 - 116).
(¬6) القصة البيضاء: أي الماء الأبيض الذي يخرج آخر الحيض كالجير لأن القصة مأخوذة من القص وهو الجير (انظر الفواكه الدواني: 1/ 115).
(¬7) ما بين معقوفتين مطموسة في (ق)، و (م).
(¬8) في ق: تم كتاب الوضوء بحمد الله -يتلوه كتاب الصلاة إن شاء الله بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمَّد وآله.

الصفحة 194