كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة

فصل [8 - في أن وقت المغرب واحد]:
ووقتها واحد (¬1)، خلافًا لأبي حنيفة (¬2)، للخبر الذي رويناه (¬3)، ولأنها صلاة مفروضة من الخمس، فوجب أن يكون وقتها كجنس عددها من شفع أو وتر كسائر الصلوات.
فصل [9 - وقت العشاء]:
ووقت العشاء الآخرة: مغيب الشفق لحديث جبريل أنه صلاها بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الأول حين غاب الشفق، ولا خلاف في ذلك (¬4).
فصل [10 - معنى الشفق]:
والشفق الحمرة (¬5)، خلافًا لأبي حنيفة (¬6) في قوله: إنه البياض، لحديث جبريل أنه صلى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء في اليوم الأول حين غاب الشفق (¬7)، والاسم ينطلق على الأمرين، فيجب حمله على أسبقهما وهو الحمرة، وفي حديث جابر: "أنه صلى الله عليه وسلم صلى بالسائل له العشاء الآخرة قبل مغيب الشفق" (¬8)، وقد ثبت أنه ليس المراد بذلك الحمرة، فثبت أنه قبل مغيب (¬9)
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 60، التفريع: 1/ 219، الرسالة ص 111.
(¬2) انظر: مختصر الطحاوي: 23.
(¬3) لحديث جبريل الذي سبق ذكره.
(¬4) انظر: المغني: 1/ 382، المجموع: 3/ 41.
(¬5) الشفق: هي الحمرة التي تكون بعد مغيب الشمس (التفريع: 1/ 219، الرسالة ص 111).
(¬6) انظر: مختصر الطحاوي ص 23.
(¬7) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(¬8) سبق تخريج الحديث.
(¬9) مغيب: سقطت من (م).

الصفحة 198