لا إله إلا الله، ومثله في حديث سعد القرظي في صفة أذان بلال (¬1)، ويعضده نقل أهل المدينة المتواتر وعملهم به المتصل.
فصل [5 - التثويب في أذان الصبح]:
فأما الصلاة خير من النوم، فمن سُنَّة أذان الصبح (¬2)، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه (¬3)، لقوله صلى الله عليه وسلم لبلال: "اجعلها في أذانك" (¬4)، وفي حديث أبي محذورة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمه الأذان، وفيه: "فإن كنت في صلاة الصبح فقل الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم" (¬5)، ويعضده عمل أهل المدينة المتصل (¬6).
فصل [6 - إيتار الإقامة]:
فأما إيتار الإقامة فخلافًا (¬7) لأبي حنيفة (¬8)؛ لأنه يذهب على أنها شفع كالأذان، ودليلنا: ما رواه عمار بن سعد عن أبيه قال: "أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة" (¬9).
¬__________
(¬1) سبق تخريج الحديثين في الصفحة 205.
(¬2) وهو ما يعرف بالتثويب، وعبر عنها القاضي عبد الوهاب في الإشراف بالتنويم: 1/ 67.
(¬3) انظر: تحفة الفقهاء: 2/ 110، الأم: 1/ 85، مختصر المزني ص 12.
(¬4) أخرجه الطبراني بهذا اللفظ في معجمه الكبير، نصب الراية: 1/ 264.
(¬5) أخرجه الترمذي في الصلاة، باب: في الترجيع في الأذان: 1/ 366، مختصرًا، وقال: حديث أبي محذورة في الأذان صحيح، وأبو داود في الصلاة، باب: كيف الأذان: 1/ 340.
(¬6) انظر: الموطأ: 1/ 72.
(¬7) انظر: المدونة: 1/ 62، التفريع: 1/ 222، الرسالة ص 112.
(¬8) انظر: مختصر الطحاوي ص 25، تحفة الفقهاء: 2/ 110.
(¬9) أخرجه البخاري في الأذان مثنى مثنى: 1/ 150، ومسلم في الصلاة، باب: الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة: 1/ 286.