فصل [8 - جواز الأذان لصلاة الصبح قبل وقتها]:
ولا [يجوز] (¬1) أن يؤذن لصلاة قبل وقتها إلا الصبح وحدها (¬2) خلافًا لأبي حنيفة (¬3) في منعه الأذان للصبح قبل وقتها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أن بلالًا يؤذن بليل"، وروي: لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال فإنه يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" (¬4)، وفي حديث زياد بن [الحارث الصُدائي] (¬5) قال: لما كان أول أذان الصبح، أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذنت فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله، فجعل ينظر إلى ناحية [المشرق] (¬6) إلى الفجر فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر أمرني بالإقامة" (¬7)، ولأن من سنتها التغليس بها، وذلك يقتضي تقديم أذانها وسائر شروطها [قبل] (¬8) وقتها ليتمكن من أدائها مع أول الوقت.
¬__________
(¬1) ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ. ولعلها لا يجزيء.
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 64، التفريع: 1/ 221، الرسالة ص 112، الكافي ص 37.
(¬3) انظر: مختصر الطحاوي ص 25.
(¬4) أخرجه البخاري في الأذان، باب: الأذان قبل الفجر: 1/ 153، ومسلم في الصيام، باب: بيان الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر: 2/ 768.
(¬5) ما بين معقوفين مطموس في جميع النسخ.
وزيادة بن الحارث الصدائي: هو الذي كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره فسار مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولزم غرزه ونزل زياد بن الحارث مصر، وروي عنه المصريون (طبقات ابن سعد: 7/ 503).
(¬6) ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ.
(¬7) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: الرجل يؤذن ويقيم الآخر: 1/ 352، وابن ماجه في الأذان، باب: السُّنَّة في الأذان: 1/ 237، والترمذي في الصلاة، باب: ما جاء أن من أذن فهو يقيم: 1/ 383، وقال: حديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث.
(¬8) ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ.