آخر التشهد (¬1)، لأن ذلك ذكر وتهليل وتكبير، فجاز للسامع بل يندب إلى أن يقول كقول المؤذن، وقوله: حي على الصلاة دعاء إلى الصلاة والسامع ليس بداع إليها فلم يكن لحكايته المؤذن في ذلك معنى، ولا أذان لشيء من النوافل (¬2) لأنه لم يرو عن النبي أنه أذن له فيها ولا أقيم، ولأن الأذان إعلام بوجوب الصلاة والنوافل غير واجبة، والإقامة في ذلك متابعة للأذان والله أعلم.
...
¬__________
(¬1) وهذا هو المشهور في المذهب، وفي مقابل المشهور أن المطلوب أن يحاكيه في جميع الأذان، قاله ابن حبيب، ورواه ابن شعبان عن مالك واختاره المازري (مواهب الجليل: 1/ 442).
(¬2) انظر: التفريع: 1/ 122، الكافي ص 37.