فصل [4]:
ولا يجزيه أن يقوم بقوله: الله الأكبر (¬1)، خلافًا للشافعي (¬2)، لما ذكرناه، ولأنه غير بِنْيَة قوله: الله أكبر، فلم يجز أصله قوله: الله الكبير.
فصل [5 - رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وفي الرفع من وعند الركوع]:
ويرفع يديه عند تكبيرة الإحرام (¬3)، لما روي: "أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه" (¬4)، وفي رفعهما عند الركوع والرفع منه روايتان (¬5): فوجه اختياره ما روي: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه عند الافتتاح وحين يركع وحين يرفع رأسه من الركوع" (¬6)، ووجه الآخر أن قوله صلى الله عليه وسلم: "كان يرفع يديه مرة واحدة ثم لا يعود لرفعها بعد" (¬7)، ولأنه تكبير موضوع للانتقال من ركن إلى ركن كتكبير السجود.
فصل [6 - في صفة رفع اليدين]:
ويرفعها حذو منكبيه ودون ذلك (¬8)، خلافًا للشافعي (¬9)، لما روي: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا افتتح الصلاة يرفع يديه حذو منكبيه" (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: المقدمات: 1/ 70، الكافي ص 39.
(¬2) انظر: الأم: 1/ 100، مختصر المزني ص 14.
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 71، التفريع: 1/ 336، الرسالة ص 114.
(¬4) أخرجه البخاري في الصلاة، باب: رفع اليدين في التكبيرة الأولى: 1/ 179، ومسلم في باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين: 1/ 292.
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 71، التفريع: 1/ 226، الكافي ص 43.
(¬6) أخرجه مسلم في الصلاة، باب: وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام: 1/ 301.
(¬7) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: من لم يذكر الرفع عند الركوع: 1/ 478، والترمذي في الصلاة، باب: رفع اليدين عند الركوع، وقال: حديث حسن: 2/ 40.
(¬8) انظر: المدونة: 1/ 71، الرسالة ص 114، الكافي ص43.
(¬9) انظر: الأم: 1/ 103، مختصر المزني ص 14.
(¬10) سبق تخريج الحديث قريبًا.