كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة

والسلام، وقد قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬1)، وروى أبو هريرة قال: "أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنادي أنه (¬2) لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فما زاد" (¬3).
فصل [15 - الركوع والسجود]:
والركوع والسجود من أركان الصلاة (¬4)، لقوله تعالى: {اركعوا واسجدوا} (¬5)، وقوله صلى الله عليه وسلم: "واركع حتى تطمئن راكعًا" إلى قوله: "فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك" (¬6)، وقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬7)، ولا خلاف في ذلك (¬8).
فصل [16 - الاعتدال في الركوع والسجود]:
والاعتدال فيهما واجب (¬9)، خلافًا لأبي حنيفة (¬10)، لقوله صلى الله عليه وسلم: "اعتدلوا في السجود" (¬11)، وقوله: "اركع حتى تطمئن راكعًا" (¬12)
¬__________
(¬1) سبق تخريج هذا الحديث في الصفحة (214).
(¬2) في (ق): أن لا أنادي: وهو خطأ.
(¬3) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته: 1/ 512، من طريق جعفر بن ميمون، وأخرجه الحاكم: 1/ 239، وقال جعفر بن ميمون من ثقات البصريين، وصحَّحه الذهبي (نصب الراية: 1/ 367).
(¬4) انظر: المدونة: 1/ 72، الرسالة ص 117، المقدمات: 1/ 158.
(¬5) سورة الحج، الآية: 77.
(¬6) سبق تخريج الحديث في الصفحة (215).
(¬7) سبق تخريج الحديث في الصفحة (214).
(¬8) انظر: مراتب الإجماع ص 26، المجموع: 3/ 363، 393، المغني: 1/ 495، 514، نيل الأوطار: 2/ 265.
(¬9) انظر: الرسالة ص 116 - 17، التفريع: 1/ 243، الكافي ص 43.
(¬10) انظر تحفة الفقهاء 2/ 96.
(¬11) أخرجه البخاري في الأذان، باب: لا يفترش ذراعيه في السجود: 1/ 300، ومسلم في الصلاة، باب: الاعتدال في السجود: 1/ 355.
(¬12) حديث المسيء صلاته سبق تخريجه في الصفحة (215).

الصفحة 220