كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة

الركبة عورة" (¬1)، وقوله لعليّ رضي الله عنه: "لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت" (¬2)، وفي حديث عبد الله بن جرهد عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "غط فخذك فإن الفخذ عورة" (¬3).
فصل [3 - عورة الأَمة]:
فأما الأَمة فعورتها مثل عورة الرجل (¬4)، بدليل جواز تقليبها عند الشراء ورؤية شعرها وذراعيها، وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يضرب الإماء، إذا لبسن الإزار، ويقول: "لا تتشبهن بالحرائر"، وقال: لابنه ألم أخبر أن جاريتك خرجت في الإزار تشبهت بالحرائر ولو لقيتها لأوجعتها ضربًا (¬5).
فصل [4 - الصلاة في ثوب واحد]:
الصلاة في الثوب الواحد إذا ستر العورة جائز (¬6)، لأنه صلى الله عليه وسلم
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: متى يؤمر الغلام بالصلاة: 1/ 334 عن سوار ابن داود الصيرفي، قال فيه: يحيى بن معين ثقة، أما طريق: "فإن ما بين السرة إلى الركبة عورة"، فقد أخرجه الطبراني في الأوسط، وفيه أحرم بن حوشب وهو ضعيف (انظر نصب الراية: 1/ 298، ومجمع الزوائد: 2/ 56).
(¬2) أخرجه أبو داود في الحمام، باب: النهي عن التعري: 4/ 303، وابن ماجه في الجنائز، باب: ما جاء في غُسل الميت: 1/ 469، وقال أبو داود: حديث فيه نكارة وأخرجه الحاكم وسكت عنه (نصب الراية: 4/ 244).
(¬3) أخرجه أبو داود في الحمام، باب: النهي عن التعري: 4/ 303، والترمذي في الاستئذان، باب: ما جاء أن الفخذ عورة: 5/ 102، وقال: حديث حسن وما أرى إسناده بمتصل.
(¬4) انظر: التفريع: 1/ 240، الكافي ص 63.
(¬5) أخرجه البيهقي: 2/ 26، والوارد في الخبر أن عمر ضربهن على الاختمار وليس على لبس الإزار.
(¬6) انظر: التفريع: 1/ 240، الرسالة ص 129.

الصفحة 230