كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة

سهوًا فلا يبطلها (¬1) خلافًا لأبي حنيفة (¬2)، لقوله: "رفع عن أُمتي الخطأ والنسيان" (¬3)، ولأنه كلام أتى به سهوًا [أشبه] (¬4) أن يقول السلام عليكم.
فصل [16 - الكلام لمصلحة الصلاة]:
وإذا لم ينتبه إمامه إلا بالكلام فتكلم لم تبطل صلاته (¬5)، خلافًا للشافعي وأبي حنيفة (¬6)، لقوله: "أحقًّا ما يقول ذو اليدين" (¬7)، وكذلك كلام ذي اليدين، ولأن الحاجة داعية إليه لمصلحة الصلاة فأشبه قوله سبحان الله.
...
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 127، التفريع: 1/ 260، الرسالة ص 131، الكافي ص 66.
(¬2) انظر: مختصر القدوري: 1/ 85.
(¬3) الحديث بلفظ: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا" أخرجه ابن ماجه في الطلاق، باب: الطلاق المكره والناس: 1/ 659، وابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (نصب الراية: 2/ 64).
(¬4) ما بين معقوفتين مطموسة وأكمل النقص من السياق.
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 126، التفريع: 1/ 260، الكافي ص 66.
(¬6) انظر: المبسوط: 1/ 170 - 171، الأم: 1/ 124.
(¬7) حديث ذي اليدين الذي سبق تخريجه ص 233.

الصفحة 240