فصل [1 - موضع القنوت]:
وموضعه الركعة الثانية (¬1)، وكذلك فعل رسول الله عليه الصلاة والسلام (¬2) وهو مخير إن شاء قبل الركوع، وإن شاء بعده؛ لأن كل ذلك قد روي عن الصدر الأول، وروي عن عمر (¬3) وعثمان، وعليّ (¬4)، وقيل: إنما فعله عمر ليدرك الصلاة من يتأخر مجيئه إليها.
فصل [2 - تحية المسجد]:
ومن دخل المسجد ركع قبل أن يجلس لقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس" (¬5).
فصل [3 - الصلاة في أوقات النهي]:
لا تصلي نافلة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا بعد الفجر حتى تطلع (¬6)، لقوله عليه السلام: "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها" (¬7)، ولأنه "نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الفجر حتى تطلع" (¬8)، وقيل: إنها تطلع وتغرب بين قرني الشيطان.
¬__________
(¬1) انظر: الرسالة ص 118، الكافي ص 44.
(¬2) عن أبي هريرة: "أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قنت في الركعة الآخرة من الفجر" أخرجه البخاري في التفسير، باب: "ليس لك من الأمر شيء": 5/ 171، ومسلم في المساجد: 1/ 467.
(¬3) لم أجده عن عمر، لكن ثبت هذا عن عثمان، كما أخرجه البيهقي: 2/ 209، وعبد الرزاق: 3/ 109.
(¬4) أخرج هذه الآثار البيهقي: 2/ 208 - 209، ابن أبي شيبة: 3/ 312 - 313.
(¬5) أخرجه البخاري في الصلاة، باب: وإذا دخل المسجد فليركع ركعتين: 1/ 537، ومسلم في صلاة المسافرين: 1/ 495.
(¬6) انظر: الرسالة ص 126، الكافي ص 36 - 37.
(¬7) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها: 1/ 568.
(¬8) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب: الصلاة بعد الفجر حتى ترفع الشمس: 1/ 145، ومسلم في صلاة المسافرين، باب: الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها: 1/ 566.