كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة

فصل [16 - إذا دخل الصبح ولم يوتر]:
إذا [دخل] (¬1) الصبح ولم يوتر فإنه يوتر ثم يصلي ركعتي الفجر، فإن ضاق الوقت عن الجمع بينهما صلى الوتر ثم صلى الفجر وترك الركعتين (¬2)، لأن الوتر أقوى منهما وآكد، فإذا تزاحما قدم الآكد على الأضعف.
فصل [17 - تأخير الوتر]:
الأفضل تأخير الوتر لفضيلة قيام الليل وكثرة الصلاة إلا لمن يكون الغالب عليه ألا ينتبه، فالأفضل له أن يوتر ثم ينام (¬3)، [لأن النوم] (¬4) قبل الوتر تغرير بالوتر، وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم سأل أبا بكر فقال: كيف توتر؟ فقال: أصلي ثم أوتر قبل أن أنام، وسأل عمر، فقال: متى توتر؟ فقال: قبل أن أنام أصلي ثم أنام ثم أقوم فأصلي وأوتر، فقال لأبي بكر: أخذت بالحزم، وقال لعمر: أخذت بالقوة (¬5).
فصل [18 - جواز التنفل على الراحلة]:
ويجوز التنفل على الراحلة في مسافة سفر القصر حيث ما توجهت به (¬6)، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعله، وكان يوتر على البعير (¬7)، فجاز ذلك
¬__________
(¬1) ما بين معقوفتين مطموسة، وأكمل النقص من السياق.
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 119، التفريع: 1/ 267.
(¬3) انظر: التفريع: 1/ 267، الرسالة ص 125.
(¬4) ما بين معقوفتين مطموسة، وأكمل النقص من السياق.
(¬5) أخرجه البيهقي: 3/ 36، وأخرجه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام (مجمع الزوائد: 2/ 248)، ولفظه: "أنه قال لأبي بكر: حذر كيس، وقال لعمر: قوي معان".
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 120، الرسالة ص 135.
(¬7) أخرجه البخاري في الوتر، باب: الوتر على الدابة: 2/ 14، ومسلم في صلاة المسافرين، باب: جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت: 1/ 487، ومالك الموطأ: 1/ 124.

الصفحة 249