باب [الجمع بين الصلاتين]
الجمع بين الصلاتين جائز في السفر يجمع بينهما في وقت أيهما شاء إذا جدَّ به السير (¬1)، والاستحباب في آخر وقت الأولى وأول وقت الثانية، هذا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء (¬2)، وقال أبو حنيفة: لا يجوز الجمع إلا بعرفة والمزدلفة (¬3)، دليلنا حديث معاذ: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء" (¬4)، وحديث ابن عمر: "كان رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا عجل به أمر جمع بين هاتين الصلاتين" (¬5)، واعتبارًا بسفر الحج.
فصل [1 - الجمع في طويل السفر وقصيره]:
ويجوز ذلك في طويل السفر وقصيره (¬6)، خلافًا للشافعي (¬7)، حين يقول: لا يجوز في السفر القصير؛ لأنه سفر مباح فأشبه ما تقصر في مثله الصلاة،
¬__________
(¬1) جدَّ به السير: إذا عظم وتعب منه (المصباح المنير ص92).
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 111، التفريع: 1/ 261 - 262، الرسالة ص132.
(¬3) معنى الجمع عند أبي حنيفة: أن يصلي الأولى منهما وهي الظهر أو المغرب في آخر وقتها، ثم يدخل وقت الأخرى منهما فليصليها وهي العصر والعشاء (مختصر الطحاوي ص33 - 34).
(¬4) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في الحضر: 1/ 450.
(¬5) أخرجه البخاري في التقصير، باب: يؤذن ويقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء بلفظ: "إذا عجل به السير": 2/ 139، ومسلم في صلاة المسافرين، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر: 1/ 488.
(¬6) الفواكه الدواني: 1/ 274.
(¬7) انظر: الأم: 1/ 185 - 187، الإقناع ص 48 - 49، في أحد قوليه.