وابن وهب (¬1)، ومحمد بن عبد الحكم (¬2)، لقوله: "صلى الله عليه وسلم: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" (¬3)، ولأن كل ترتيب وجب مع سعة الوقت وجب مع ضيقه، أصله الأركان.
فصل [2 - من دخل في الحاضرة ثم ذكر الفائتة]:
إن دخل في الحاضرة ثم ذكر الفائتة بطلت عليه وعلى من خلفه، وقيل: تبطل عليه ولا تبطل على من خلفه كالحدث (¬4)، فوجه الأول: أن الترتيب هو نفس [الصلاة] (¬5) أو شرط لا يتصور انقطاعه عنها، فكان متعديًا إلى فساد صلاة المأموم اعتبارًا بنسيان تكبيرة الإحرام والقراءة، ويفارق نسيان الطهارة لأنها ذكر منفصل عن الصلاة غير مرتبط بفعلها، ووجه الثاني: اعتباره بالحدث بعلة أنه معنى يفسد الصلاة، أو ذكرها قبل الدخول فيها لم يجز ابتداؤها معه فلم تتعد إلى صلاة المأموم.
فصل [3 - من نسي الصبح ثم ذكرها عند الغروب بعد أن صلى الظهر والعصر]:
ومن نسي الصبح ثم صلى بعدها الظهر والعصر ثم ذكرها عند الغروب أتى بالصبح (¬6)، لأنها قد تعلقت بذمته واستحببنا له إعادة الظهر والعصر لأجل الترتيب، فإن لم يفعل فلا شيء عليه لأن الترتيب مشترط بالذكر ساقط بالنسيان
¬__________
(¬1) انظر: الكافي ص 53 - 54.
(¬2) محمَّد بن عبد الحكم: هو أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمع من أبيه وأشهب وابن القاسم وابن وهب، وروي عنه: أبو بكر النيسابوري وأبو حاتم الرازي وأبو جعفر الطبري، كان فقيه مصر من آثاره: أحكام القرآن (ت 282 هـ) (ترتيب المدارك: 3/ 62).
(¬3) سبق تخريج الحديث في الصفحة (243).
(¬4) انظر: المدونة: 1/ 122 - 125، التفريع: 1/ 253، الكافي ص 55.
(¬5) ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ.
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 123 - 124، التفريع: 1/ 253، الكافي ص 55.