باب [المشي إلى الفرج في الصلاة]
لا بأس بالمشي إلى الفرج في الصلاة، ومن افتتح الصلاة ثم رأى فرجة بين يديه أو إلى جنبه مشى إليها إن كانت قريبة، وكذلك بعد ركعة أو ركعتين (¬1)، وأقل ما فيه أن تسوية الصفوف وسد الخلل مأمور به مندوب إليه لقوله صلى الله عليه وسلم: "راموا الصفوف .. ، اعدلوا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري" (¬2)، وكذلك ينبغي أن تضم الصفوف، فإن كان بعضها ناقصًا جعل الصف [الذي به نقصان] (¬3) في المؤخر (¬4).
فصل [1 - القهقهة في الصلاة]:
ومن قهقه في الصلاة أعادها (¬5) لأن الضحك مفسد للصلاة لأنه من جنس الكلام وهو أغلظ منه إذا لم يجز في الصلاة شيء منه على وجه، ولا وضوء على الضاحك في صلاته (¬6) اعتبارًا بالضحك في غير صلاته، ولأن ما ينقض الطهارة لا يختلف حكمه إذا وجد في الصلاة أو خارجها كسائر الأحداث،
¬__________
(¬1) انظر: التفريع: 1/ 260، الكافي ص 66.
(¬2) أخرجه البخاري في الصلاة، باب: تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها: 1/ 176، وأقرب منه للدلالة على تسوية الصفوف وسد الخلل ما أخرجه أبو داود عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل .. " في كتاب الصلاة، باب: تسوية الصفوف: 10/ 433.
(¬3) ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ.
(¬4) وهو يشير إلى الحديث الذي أخرجه أبو داود فيما رواه أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أتموا الصف المقدم، ثم الذي يليه، فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر" 1/ 435.
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 98، التفريع: 1/ 260، الرسالة ص 132.
(¬6) انظر: التفريع: 1/ 196، الرسالة ص 132.