كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة

باب [مواضع سجود القرآن]
عزائم (¬1) سجود القرآن إحدى عشرة سجدة ليس في المفصل (¬2) منها شيء وتفصيلها: الأولى: خاتمة الأعراف: {وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} (¬3)، وهذه لا اختلاف فيها (¬4)، والثانية: في الرعد قوله: {وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} (¬5)، والثالثة: في النحل عند قوله: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (¬6)، والرابعة: في بني إسرائيل عند قوله: {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} (¬7)، والخامسة في مريم عند قوله: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} (¬8)، والسادسة: أول الحج عند قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} (¬9)، فأما آخرها عند قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} (¬10)، فليست بعزيمة (¬11)، خلافًا للشافعي (¬12)، لأن هذا هو السجود الذي من يقين الصلاة، وذلك لا يقتضي أن يسجد له سجود تلاوة كقوله: {اسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} (¬13)، والسابعة في
¬__________
(¬1) العزائم: الأوامر وعزائم السجود: ما أمر بالسجود فيها (المصباح ص 408).
(¬2) المفصل: من الحجرات أو سورة ق أو الزخرف أو من الشورى أو الجاثية أو النجم أقوال، وسمي بذلك لكثرة فواصله، وقيل: لأنه محكم كله (تنوير المقالة: 2/ 388).
(¬3) سورة الأعراف، الآية: 206.
(¬4) المغني: 1/ 619.
(¬5) سورة الرعد، الآية: 15.
(¬6) سورة النحل، الآية: 50.
(¬7) سورة الإسراء، الآية: 109.
(¬8) سورة مريم، الآية: 58.
(¬9) سورة الحج، الآية: 18.
(¬10) سورة الحج، الآية: 77.
(¬11) انظر: التفريع: 1/ 270، الرسالة ص 137.
(¬12) الأم: 1/ 133، 138.
(¬13) سورة آل عمران، الآية: 43.

الصفحة 283