كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة

الفرقان عند قوله: {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} (¬1)، والثامنة في النمل وأصحابنا سموها الهدهد عند قوله: {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} (¬2)، وقال الشافعي (¬3) عند قوله {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} (¬4)، وما قلناه أولى لأنه عند تمام الكلام من غير قطع له، والتاسعة في سجدة لقمان عند قوله: {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} (¬5) والعاشرة في (سورة ص) عند قوله: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} (¬6)، وبعض أصحابنا (¬7)، يقول عند قوله: {وَحُسْنَ مَآبٍ} (¬8)، وقال الشافعي (¬9): هي سجدة شكر وليست بعزيمة، ودليلنا ما روي أبو سعيد (¬10): "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ ص وهو على المنبر فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه" (¬11) والحادية عشرة في حم السجدة عند قوله: {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (¬12)، وعند الشافعي (¬13): {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} (¬14)، والذي قلناه أحسن عند تمام
¬__________
(¬1) سورة الفرقان، الآية: 60.
(¬2) سورة النمل، الآية: 26.
(¬3) انظر: الأم: 1/ 134.
(¬4) سورة النمل، الآية: 25.
(¬5) سورة السجدة، الآية: 15.
(¬6) سورة ص، الآية: 24.
(¬7) انظر الخرشي على خليل: 1/ 351.
(¬8) سورة ص، الآية: 25.
(¬9) انظر: الأم: 1/ 134.
(¬10) أبو سعيد: هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري، أبو سعيد الخدري له ولأبيه صحبة، وروى الكثير، مات بالمدينة سنة 63 هـ (تقريب التهذيب ص 232).
(¬11) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: السجود في: 2/ 124، الحاكم: 2/ 432 وصحَّحه وقال: على شرط الشيخين.
(¬12) سورة فصلت، الآية: 37.
(¬13) انظر: المهذب: 1/ 85.
(¬14) سورة فصلت، الآية: 38.

الصفحة 284