كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة

الكلام، وقد ورد ذلك مرفوعًا (¬1)، هذه جملة العزائم وقد ذكرنا أنه ليس في المفصل شيء من العزائم (¬2)، وروي ابن وهب عن مالك أنه يسجد فيها (¬3)، وهو قول أبي حنيفة والشافعي (¬4)، وهي في: والنجم، والقمر، والقلم، ودليلنا: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في "والنجم" بمكة فلما هاجر إلى المدينة تركها" (¬5).
فصل [1 - قراءة آية السجود في أوقات النهي]:
واختلف عنه إذا قرأها في الأوقات المنهي عن التنفل فيها: فعنه فيها روايتان (¬6): إحداهما أنه يسجد لأنها متأكدة على سائر النفل، والآخر أنه لا يسجد، لأنها نفل فأشبه سائر النوافل.
فصل [2 - شرط سجود التلاوة]:
ومن شرطها الطهارة (¬7)، لأنها من جملة الصلوات الشرعية، ويكبر لها (¬8) لما رواه ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد (¬9)
¬__________
(¬1) فلقد كان عليّ وابن مسعود رضي الله عنهما وغيرهم يسجدون عند قوله: "تعبدون" انظر المحلي: 5/ 108، الجامع لأحكام القرآن - القرطبي: 15/ 264.
(¬2) انظر: الموطأ: 1/ 207، المدونة: 1/ 105، الرسالة ص 137، التفريع: 15/ 264.
(¬3) انظر: التفريع: 1/ 270.
(¬4) انظر: مختصر القدوري: 1/ 102، الأم: 1/ 133.
(¬5) أخرجه البيهقي: 2/ 313، والحديث يدور على الحارث بن عبيد أبي قدامة الأيادي البصري، وقد ضعفه يحيى بن معين.
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 105، الرسالة ص 138، وفيهما: أنه يسجدها من قرأها بعد الصبح ما لم يسفر وبعد العصر ما لم تصفر الشمس.
(¬7) و (¬8) انظر: المدونة: 1/ 106، التفريع: 1/ 270، الرسالة.
(¬9) أخرجه البخاري في سجود القرآن، باب: من سجد سجود القاريء: 2/ 23، ومسلم في المساجد، باب: سجود التلاوة: 1/ 405.

الصفحة 285