كتاب معطية الأمان من حنث الأيمان

وهو قول أبي حنيفة1.
والذي عليه العمل في الحالين الحنث2؛ لأن إقراره على الخدمة استخدام3.
وقال الشافعي4: لا يحنث في الحالين لأنه حلف على فعل نفسه فلا يحنث بفعل غيره كسائر الأفعال.
ومن دعي لغذاء فحلف لا يتغذى لم يحنث بغذاء غيره إن قصده5، وقاس عليه الحنفية فقالوا6: وإن قال لمن أرادت الخروج أو ضرب العبد: إن خرجت/7 أو ضربت العبد فأنت طالق، يقيد الحلف بذلك الخروج أو الضرب، فإن مكثت ساعة ثم خرجت أو ضربت العبد لم يحنث عند أبي حنيفة رحمه الله وهي من مفرداته، وتسمى: يمين الفور8، وعللوها: بأن
__________
1 البحر الرائق: 4/342، مجمع الأنهر: 1/555.
2 في (أ) ، (ب) : "الحنث في الحالين".
3 الشرح الكبير: 6/131، الإنصاف: 11/105، شرح المنتهى: 3/446.
4 المهذب: 2/139.
5 هذا المذهب، وعن أحمد رواية: أنه يحنث.
وانظر الفروع: 6/357، قواعد ابن رجب: 278، المبدع: 9/283.
6 انظر الاختيار: 4/58، تبيين الحقائق: 3/123-124.
7 نهاية لـ (20) من (ب) .
8 في (ب) زيادة " يمين الفور، قال في تنوير الأبصار 3/794-795 حلف لا يخرج إلى مكة فخرج يريدها ثم رجع حنث إذا جاوز عمران مصره على قصدها، وفي: (لا يأتيها) : لا، كما لو حلف لا تأتي امرأته عرس فلان فذهبت قبل العرس ثمة حتى مضى" انتهى.

الصفحة 120