كتاب معطية الأمان من حنث الأيمان

وإن قال لها: والله لا تركت هذا الصبي ونحوه يخرج، فأفلت فخرج، أو قامت1 تصلي، أو لحاجة فخرج، فإن نوى أن لا يخرج حنث، وإن نوى أن لا تدعه يخرج فلا حنث، والسبب كالنية فيهما، وإن عدمت النية والسبب فلا حنث أيضا2.
__________
1 في (ب) : "أو أقامت".
2 الفروع: 6/360، قواعد ابن رجب: 279، شرح المنتهى: 3/432.
فصل: العبرة بخصوص السبب
...
(فصل)
والعبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ1، فمن حلف "لا يدخل بلدا" لظلم فيها 2فزال، أو لوال: "لا رأى منكرا إلا رفعه إليه" فعزل، أو على زوجته فطلقها، أو على رقيقه فأعتقه لم يحنث بالمخالفة لما حلف عليه بعد، ولو لم يرد "ما دام الأمر كذلك"؛ لأن السبب يدل على3 النية في الخصوص
__________
1 هذا أحد الوجهين في المذهب، وهو الصحيح عند ابن قدامة وابن تيمية وابن رجب وغيرهم، وهو قياس المذهب.
والوجه الآخر: أن العبرة بعموم اللفظ، وهو اختيار أبي الخطاب وآخرين.
والمراد هنا في كلام غير الشارع، أما كلام الشارع فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو مذهب جماهير أهل العلم.
وانظر التفصيل في: الهداية لأبي الخطاب: 2/31-32، المغني: 13/546-547، وقواعد ابن رجب: 278، قواعد ابن اللحام: 241، الإنصاف: 11/52-53، تصحيح الفروع: 6/360، الكشاف: 6/245.
2 "فيها" أسقطت من (ب) .
3 "على" أسقطت من (ب) .

الصفحة 128