كتاب معطية الأمان من حنث الأيمان

وقال أبو حنيفة1: إذا قال لعبده: إن زوجتك، أو بعتك فأنت حر، فزوجه تزويجا فاسدا لم يعتق، وإن باعه بيعا فاسدا يملك به حنث؛ لأن البيع الفاسد عنده يثبت به الملك إذا اتصل به القبض.
وإن حلف لا يحج فحج حجا فاسدا حنث لوجوب المضي في فاسده، وكونه كالصحيح فيما يحل ويحرم2.
ولوقيد حالف يمينه بممتنع الصحة كلا يبيع الخمر أو الحر3، أو قال لامرأته: إن طلقت فلانة الأجنبية، أو إن سرقت مني شيئا وبعتيه فأنت طالق ففعلت بأن سرقت منه شيئا فباعته/4 أو فعل بأن باع الخمر أو الحر، أو قال لأجنبية أنت طالقن حنث بصورة ذلك لتعذر الصحيح فتصرف اليمين إلى ما كان على صورته5 خلافا لقاضي في الأخيرة6، وعلل ذلك بأن البيع الشرعي لم يوجد، والأول أولى؛ لأن صورة البيع وجدت7.
ومن حلف: "لا يحج ولا يعتمر" حنث بإحرام أو بها8، و"لا يصوم"
__________
1 تبيين الحقائق: 3/156، ملتقى الأبحر: 1/326، الفتاوى الهندية: 2/113، 117.
2 المغني: 5/205، الفروع: 6/369.
3 في (أ) "والحر".
4 نهاية لـ (25) من (ب) .
5 المبدع: 9/291، شرح المنتهى: 3/435.
6 الفروع: 6/366، الإنصاف: 11/62.
7 الشرح الكبير: 6/105.
8 هذا الصحيح من المذهب، وقيل: لا يحنث إلا بفراغه من أركانهما.
وانظر المبدع: 9/293، منتهى الإرادات: 2/546.

الصفحة 135