وإن حلف:"لا يهب زيدا شيئا" أو "لا يوصي له" أو "لا يتصدق عليه" ففعل، ولم يقبل زيد حنث1.
وبه قال أبو حنيفة2، خلافا للشافعي3.
و"لا يهبه" فأهدى إليه أو باعه وحاباه، أو وقف أو تصدق عليه صدقة تطوع حنث4.
وهو مذهب الشافعي في صدقة التطوع5/6.
وقال أبو الخطاب7: لا يحنث فيها.
وهو قول أصحاب الرأي8؛ لأنهما يختلفان اسما وحكما بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "هو عليها صدقة ولنا هدية" 9. وكانت الصدقة محرمة عليه، والهدية
__________
1 المقنع: 3/577، الإنصاف: 11/65.
2 اختلاف الفقهاء للطحاوي: 128، المبسوط: 9/10.
3 لم يحنث عند الشافعي.
االحلية: 7/287، المنهاج: 147.
4 هذا المذهب، وفيه وجه آخر: أنه لا يحنث.
المبدع: 9/294-295، الإنصاف: 11/66-67.
5 نهاية المحتاج: 8/216.
6 نهاية لـ (24) من (أ) .
7 الهداية: 2/36.
8 البحر الرائق: 4/401، مجمع الأنهر: 1/583.
9ورد من طريق عائشة رضي الله عنها، رواه البخاري، كتاب النكاح باب الحرة تحت العبد: 3/242-243،واللفظ له، ومسلم، كتاب العتق باب إنما الولاء لمن أعتق: 2/1143-1144 رقم (11) (1504) .