كتاب معطية الأمان من حنث الأيمان

ما على الظهر شحما1 كقوله تعالى: {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا ... } 2 الآية. والاستثناء معيار العموم3. وبهذا قال أبو يوسف ومحمد4.
وقال القاضي5: "الشحم هو الذي يكون في الجوف من شحم الكلى وغيره.
وإن أكل من كل شيء من الشاة من لحمها الأحمر والأبيض والألية والكبد والطحال والقلب، فقال شيخنا6 -يعني ابن حامد-7: لا يحنث لأن اسم الشحم لا يقع عليه8 وهو قول أبي حنيفة9، والشافعي10". انتهى.
__________
1 زاد المسير: 3/142-143، فتح القدير للشوكاني: 2/174.
2 من الآية (146) من سورة الأنعام.
3 شرح منتهى الإرادات: 4383.
4 الجامع الصغير لمحمد بن الحسن: 209، اختلاف الفقهاء للطحاوي: 12، تحفة الفقهاء: 2/320.
5 قوله في: المغني: 13/601، الإنصاف: 11/71.
6 القائل هو القاضي أبو يعلى. وانظر هذا في المغني والإنصاف الصفحات السابقة.
7 هو أبو عبد الله الحسن بن حامد بن علي البغدادي، إمام الحنابلة في زمانه، وفقيههم ومعلمهم، وهو أستاذ القاضي أبي يعلى له العديد من المصنفات منها: (الجامع في المذهب) و (شرح مختصر الخرقي) ، مات سنة (403هـ) في طريق عودته من الحج.
ترجمته في: طبقات الحنابلة: 2/171، المنهج الأحمد: 2/98، شذرات الذهب: 5/17.
8 المغني: 13/601.
9 المبسوط: 8/176، المختار: 4/67.
10 المهذب: 2/134.

الصفحة 144