كتاب معطية الأمان من حنث الأيمان

وإن حلف لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان حتى بـ"تنح" أو "اسكت"1.
وقال أصحاب أبي حنيفة2: لا يحنث بالقليل لأنه تمام كلام سابق، والذي يقتضيه يمينه الكلام المستأنف، ذكر معناه في الشرح3.
ولا يحنث بسلام من صلاة صلاها إماما4، خلافا للشافعي5.
ولا كلمت زيدا فكاتبه أو راسله6 حنث7.
وبه قال مالك8، والشافعي في القديم9، إلا أن ينوي مشافهته فلا يحنث10.
ولا يحنث إذا ارتج عليه11 في صلاة ففتح عليه12، وإن أشار إليه حنث
__________
1 هذا المذهب.
وانظر المغني: 13/616، المبدع: 9/302، الإنصاف: 11/83.
2 مجمع الأنهر: 1/566.
3 الشرح الكبير: 6/116.
4 المبدع: 9/302.
5 مغني المحتاج: 4/345.
6 في (أ) "أو أرسله".
7 هذا قول أكثر الحنابلة، قالوا: إلا أن يكون أراد أن لا يشافهه.
وروى الأثرم عن أحمد رحمه الله ما يدل على أنه لا يحنث بالمكاتبة إلا أن تكون نيته أو سبب يمينه يقتضي هجرانه وترك صلته، واختار هذا ابن قدامة وغيره.
وانظر المغني: 13/612، الإنصاف: 11/82، منتهى الإرادات: 2/554.
8 القوانين الفقهية: 110، الشرح الصغير: 2/236.
9 والجديد في قول الشافعي: أنه لا يحنث. وانظر الأم: 7/84، التنبيه: 97، الحلية: 7/284.
10 انظر: مصادر الحنابلة السابقة، ومختصر الخرقي: 247.
11 أي: استغلق عليه فلم يقدر على إتمام القراءة.
12 الإقناع: 4/349، نيل المآرب: 2/435.

الصفحة 157