كتاب معطية الأمان من حنث الأيمان

على الصحيح1.
وإن ناداه بحيث يسمع فلم يسمع، أو سلم عليه حنث2.
ولا بدأته بكلام فتكلما معا لم يحنث على الصحيح3، ولا كلمته حتى يكلمني أو يبدأني فتكلما معا حنث4.
ولا كلمته حينا ولا نية5: فستة أشهر6.
وبه قال أصحاب الرأي7.
وقال مالك8 وغيره9: سنة لقوله تعالى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} 10
__________
1 هذا أحد الوجهين، واختاره القاضي أبو يعلى، والوجه الآخر: لا يحنث. اختاره أبو الخطاب، وإليه مال ابن قدامة واحتج له.
وانظر الهداية: 2/38، المغني: 13/613، الإنصاف: 11/82.
2 الإنصاف: 11/82.
3 هذا أحد الوجهين وصححه المرداوي في تصحيح الفروع، والثاني: يحنث.
وانظر الشرح الكبير: 6/116، المحرر: 2/81، تصحيح الفروع: 6/379.
4 هذا الصحيح من المذهب، وقيل: لا يحنث.
وانظر الفروع: 6/379، الإنصاف: 11/83-84.
5 أي: لا نية للحالف.
6 هذا المذهب، وقيل: إن عرفه فللأبد كالدهر والعمر، وقال في الفروع: "ويتوجه أقل زمن" وانظر المغني: 13/572، المبدع: 9/303، الإنصاف: 334.
7 اختلاف الفقهاء للطحاوي: 120، تحفة الفقهاء: 2/334.
8 المدونة: 2/117، التاج والإكليل: 3/310.
9 قال بذلك ابن عباس رضي الله عنهما، والحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان ومجاهد، وربيعة الرأي. انظر أقوالهم في: الإشراف: 1/472، المغني: 13/572.
10 من الآية (25) من سورة إبراهيم عليه السلام.

الصفحة 158