كتاب معطية الأمان من حنث الأيمان

وزكاة ونحوها1.
وإن حلف: "لا فارقتني/2 حتى استوفي حقي منك" ففارق أحدهما الآخر، طوعا لا كرها، قبل استيفاء حالف حنث على الصحيح3.
و:"لا افترقنا، أو لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك" فهرب، أو فلسه حاكم، وحكم على الحالف بفراقه، أو لا، ففارقه لعلمه بوجوب مفارقته لعسرته حنث على الصحيح أيضا4.
وكذا إن أبرأه، أو أذن له أن يفارقه، أو فارقه من غير إذن5، خلافا للشافعي6، والخرقي7؛ لأنه لم يفعل الفرقة8.
ولا يحنث إذا أكرها9، أو قضاه بحقه عوضا عنه10، خلافا للقاضي في هذه11.
__________
1 كشاف القناع: 6/266، وشرح المنتهى الصفحة السابقة.
2 نهاية لـ (20) من الأصل.
3 المغني: 13/580.
4 المغني: 13/581، الإنصاف: 11/113، شرح المنتهى: 3/447.
5 الشرح الكبير: 6/133، الإنصاف: 11/114.
6 المهذب: 2/140.
7 مختصر الخرقي: 246.
8 رد ابن قدامة أن هذا قول الخرقي، وقال في المغني 13/580: "وليس هذا قول الخرقي لأن الخرقي قال: "فهرب منه" فمفهومه أنه إذا فارقه بغير هرب أنه يحنث".
9 في (أ) : "ويحنث لا إذا أكرها".
10 المغني: 13/581-582، الإنصاف: 11/114-115.
11 فإنه قال: يحنث.
وانظر قول القاضي في المصدرين السابقين نفس الصفحات.

الصفحة 167